المحقق البحراني
219
الحدائق الناضرة
وحمامة أنثى . والعامة تخص الحمام بالدواجن ، وكان الكسائي يقول : الحمام هو البري واليمام هو الذي يألف البيوت . وقال الأصمعي : اليمام : حمام الوحش ، وهو ضرب من طير الصحراء . انتهى . وقال في كتاب مجمع البحرين : وقال الجوهري : الحمام عند العرب ذوات الأطواق ، كالفواخت ، والقماري بضم القاف وتشديد الياء ، وساق حر ، والقطا بالفتح ، والوراشين ، وأشباه ذلك . ونقل عن الأصمعي أن كل ذي طوق فهو حمام . والمراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة . وعن الأزهري عن الشافعي : أن الحمام كل ما عب وهدر وإن تفرقت أسماؤه . انتهى . أقول : وبهذه الأفراد المذكورة ودخولها تحت لفظ الحمام صرح العلامة في المنتهى والتذكرة وغيره ، ولا يخلو من اشكال . قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بعد اختيار تعريف الحمام بأنها ذات الطوق ، وأن جميع هذه الأفراد المذكورة داخلة تحت ذلك ما صورته : وعلى كل حال فلا بد من اخراج القطا والحجل من التعريف ، لأن لهما كفارة معينة غير كفارة الحمام ، مع مشاركتهما له في التعريف . انتهى . أقول : ما ذكره متجه بالنسبة إلى القطا ، وأما الحجل فإنه وإن ذكره بعضهم كما تقدم ، إلا أنك قد عرفت أن الأخبار غير دالة إلا على القطا خاصة ، وأن جميع ما أضافوه إليها لا دليل عليه . وقال سبطه في المدارك بعد ذكر التعريفين المتقدمين : والذي تقتضيه القواعد وجوب الحمل على المعنى العرفي أن لم يثبت اللغوي . وصرح العلامة في المنتهى بدخول الفواخت والوراشين والقمري والدبسي